الحكم الذاتي

دي ميستورا وبوريطة يبحثان حل النزاع وسط دعم دولي لمغربية الصحراء

في إطار التطورات الأخيرة حول قضية الصحراء المغربية، أجرى دي ميستورا وبوريطة مباحثات مكثفة بالرباط.

وفي هذا السياق. أجرى وزير الخارجية ناصر بوريطة مباحثات مكثفة مع المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا تناولت ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. لذلك جاء هذا اللقاء في توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع اقتراب مشاورات مجلس الأمن المقررة منتصف أبريل الجاري.

لقاء دي ميستورا وبوريطة تسبق مشاورات مجلس الأمن

بالمقابل. تأتي هذه الزيارة ضمن جولة إقليمية يقوم بها دي ميستورا، بهدف تقييم الموقف على الأرض. كما شارك في اللقاء السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المحادثات.

وعلى صعيد آخر. استعرض الوفد المغربي خلال المباحثات الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء. في حين أكد على المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي تلقى تأييدا متزايدا على المستوى الدولي. ليس ذلك فحسب. بل تم التطرق إلى الرؤية الملكية التي أرسى دعائمها الملك محمد السادس، والتي تشكل أساسا متينا للحل السياسي.

في هذا السياق. لا يمكن إغفال الرسالة التاريخية التي وجهها الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء. لا سيما أنه دعا الأمم المتحدة إلى التمييز بين الواقع الشرعي الذي يجسده المغرب وبين المواقف المتصلبة التي لا تراعي تطورات الملف.

أما فيما يخص الجهود الأممية. فقد أعرب المغرب عن دعمه الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه. علاوة على ذلك، تم التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي يستند إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء ، مع الحفاظ على السيادة والوحدة الترابية للمملكة.

انتقادات أمريكية لبعثة المينورسو

وفي تطور مواز. برزت انتقادات لاذعة لبعثة المينورسو من قبل الخبير الأمريكي مايكل روبين. لا سيما أنها جاءت قبل لقاء دي ميستورا وبوريطة. ففي هذا السياق. أشار روبين أن البعثة لم تحقق أي تقدم ملموس رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على إنشائها. بل إن الأمر الأكثر إثارة للاستغراب هو استمرار الولايات المتحدة في تمويل بعثة لم تعد تخدم أي مصلحة استراتيجية أمريكية.

ومن ناحية أخرى. سلط الخبير الضوء على التناقض الصارخ في الموقف الأمريكي، الذي يعترف رسميا بمغربية الصحراء من جهة. بالمقابل يستمر في تمويل بعثة تديم الأزمة من جهة أخرى. لذلك أشار إلى أن استمرار المينورسو يوفر غطاءً للبوليساريو. بينما يحرم آلاف اللاجئين في مخيمات تندوف من حقهم في العودة إلى الوطن.

في الختام. تبرز هذه التطورات أهمية المرحلة الحالية في ملف الصحراء المغربية. إذ تشير كل المؤشرات إلى أن المغرب يحرز تقدما كبيراً في تعزيز موقفه الدولي. في حين تتعرض المواقف المعارضة لمزيد من العزلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى