محاكمة صوفيا بنليمان بفرنسا: مطالب بسجن بوق الجزائر

شهدت المحكمة الجنائية في ليون الفرنسية، في الآونة الأخيرة، جلسة محاكمة صوفيا بنليمان.
وفي هذا السياق. طالبت النيابة العامة الفرنسية بإصدار حكم بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ على بنليمان التي يعتبرها الكثيرون “بوقا لنظام الجزائر”.
بالإضافة إلى السجن طالبت النيابة العامة 240 ساعة من الخدمة العامة. علاوة على فرض حظر إلكتروني لمدة ستة أشهر.
جاء ذلك بسبب اتهامها بالتحريض على العنف والتهديد بالقتل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
محاكمة صوفيا بنليمان بتهم التحريض على العنف
وفي هذا السياق. وجهت هيئة المحكمة إلى صوفيا بنليمان اتهامات مباشرة تتعلق بنشر محتوى تحريضي ضد معارضي الحكومة الجزائرية. لاسيما أن مقاطع الفيديو التي نشرتها تضمنت عبارات مسيئة، من بينها “تبا لك ولفرنسا” و**”أتمنى أن تُقتل”**. لذلك. اعتبرت المحكمة أن هذه التصريحات أدت إلى فرض رقابة قضائية عليها منذ اعتقالها في يناير الماضي، إلى جانب ثلاثة مؤثرين جزائريين آخرين يواجهون تهما مماثلة.
بالمقابل. يتابع صوفيا بنليمان أكثر من 350 ألف شخص على منصات التواصل الاجتماعي. وخلال السنوات الأخيرة، تغير محتواها بشكل ملحوظ، حيث انتقلت من انتقاد النظام الجزائري إلى دعمه علنا. وقد لعب هذا التحول دورا كبيرا في إثارة الجدل حول محاكمة صوفيا بنليمان ومدى تأثير آرائها على متابعيها.
محاكمة صوفيا بنليمان وسجلها القضائي
لم تكن محاكمة صوفيا بنليمان الأولى من نوعها، فقد سبق أن واجهت قضايا قانونية أخرى. في عام 2001، اقتحمت ملعب “ستاد دو فرانس” خلال مباراة بين فرنسا والجزائر، رافعة العلم الجزائري. مما أدى إلى صدور حكم بسجنها سبعة أشهر مع وقف التنفيذ. بالإضافة إلى منعها من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات.
ولم تقتصر محاكمة صوفيا بنليمان على قضيتها وحدها، بل شملت أيضا مؤثرين جزائريين آخرين، من بينهم:
- يوسف زوزو: حُكم عليه بالسجن 18 شهرا مع النفاذ، كما منع من دخول فرنسا لمدة عشر سنوات بسبب تحريضه على العنف.
- دوالمن: نال حكما بالسجن خمسة أشهر مع وقف التنفيذ، لكنه طرد من فرنسا. ومع ذلك، رفضت السلطات الجزائرية استقباله، مما زاد من تعقيد الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.
تصريحات المتهمة في المحكمة
وفي هذا السياق. ظهرت صوفيا بنليمان خلال الجلسة وهي ترتدي قميصا بألوان العلم الجزائري. لذلك دافعت عن نفسها قائلة إنها لم تكن تنوي التحريض على العنف، مؤكدة أن تصريحاتها لم تكن سوى طريقة تعبير شخصية. وأنهت دفاعها بقولها: “الكلمات تجاوزت أفكاري”، محاولة تبرير المواقف المثيرة للجدل التي وضعتها في قلب محاكمة صوفيا بنليمان.
وفي الختام. تعكس محاكمة “بوق الجزائر” مدى التشدد الفرنسي في مكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت، خاصة عندما يرتبط بالعنف أو التهديد. علاوة على أهمية ضبط المحتوى الرقمي، في ظل تزايد القضايا المتعلقة بالتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ويبقى السؤال: هل ستكون هذه الأحكام رادعة، أم أن الجدل حول حرية التعبير سيظل حاضرا في هذه القضايا؟